(#05) قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

Information Technology and Communications sector

مقدمة

مع دخول البشرية للقرن الواحد والعشرين وما رافق ذلك من ثورة كبيرة في مجال التقنيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات حيث أصبح العالم قرية تقنية واحدة مترابطة في كل مكوناتها عن طريق شبكة معلومات واسعة أتاحت له فرصة الوصول الى المعلومات والبينات من أي مكان وفي أي وقت وأصبحت التكنولوجيا جزء لا يتجزأ من حياتنا ولا يمكن الاستغناء عنها وتحولت البشرية تدريجياً من الاقتصاد التقليدي الى الاقتصاد الرقمي أو ما يعرف باقتصاد المعرفة القائم على التطورات التكنولوجية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي أسهمت في رفع الإنتاجية وزيادة الكفاءة وتحسين الجودة وتوفير الوقت وتجاوز الحدود الزمنية والجغرافية والسياسية وعوائق الجنسية والانتماء وغيرها ليتمكن الجميع من الإسهام والمشاركة في هذا الفضاء الإلكتروني اللامركزي، كما وأن الفرص والامكانيات التي توفرها تكنولوجيا المعلومات وبتكاليف ضئيلة جدا للأفراد او للمؤسسات تلعب دوراً محوريا في العملية التنموية بمختلف المجالات كالتعليم والزراعة والطب والاقتصاد والنقل وغيرها وبالرغم من هذه المزايا والآثار الإيجابية التي غيرت مسار حياة البشرية إلا أنها لا تخلو من الآثار السلبية التي أثرت في شتى جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية والأمن والخصوصية وغيرها.

 وفي اليمن كما في بقية دول العالم التي يتزايد فيها اعتماد الاقتصاد والمجتمع والبنية التحتية على الإنترنت وخصوصا مع التوجهات الحكومية نحو الأتمتة تنشأ تحديات كبيرة تتمثل في ضرورة توفير البنية التحتية الأساسية لشبكة المعلومات والاتصالات بخدمات أفضل وبسعر أقل وإمكانية الوصول لهذه الخدمات لكل الأفراد وبأي مكان، كما تستدعي ضرورة الحفاظ على استمرارية الاتصال وسهولة وسرعة الوصول الى شبكة الإنترنت. بالإضافة الى التأهب لمواجهة التحديات الكبيرة والمتزايدة في مجال الأمن السيبراني على السيادة الوطنية والأمن القومي بأبعاده العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، وبالنظر الى موقعنا المتواضع واستفادتنا المحدودة من الفرص التي توفرها هذه الثورة الرقمية الهائلة ونظراً لما للبحث العلمي من دور في إدارة الأزمات ورسم السياسات وصناعة القرارات وتحقيق التنمية تأتي الحاجة الملحة لوضع قائمة بالأولويات البحثية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي تشمل بحوث تقنيات وأنظمة أمن المعلومات وحمايتها وشبكات الحاسوب وتصميمها وكفاءتها وهندسة البرمجيات وصناعتها، وبحوث وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات التفاعلية والخدمية في مختلف المجالات كالتعليم والصحة والطاقة والبيئة والزراعة والصناعة وغيرها،  والبحوث في مجال انترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والمعلوماتية الحيوية والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية، وعلوم وابحاث الاتصالات وتراسل البيانات والبنية التحتية لها والهوائيات والموجات والاقمار الاصطناعية وعلوم الفضاء والحروب السيبرانية والإلكترونية.

ونظرا الى التطور الهائل والمتسارع في مجال تكنولوجيا المعلومات ولتجاوز معوقات توطين اقتصاد المعرفة فإنه كان من الأهمية بمكان أن يتم تخصيص مجال فرعي تحت عنوان الهندسة العكسية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حيث يمكن استخدام المعرفة المكتسبة أثناء إجراء الهندسة العكسية لتسهيل عمليه تطوير البرمجيات وتصميم الدوائر والأجهزة الالكترونية والنظم المدمجة وغيرها.

وما نقصده هنا بالأولويات البحثية بأنها هي المجالات التي يجب أن تتوجه البحوث والدراسات في المؤسسات العلمية والبحثية نحوها وذلك للوصول لحلول علمية للمشكلات التي يواجهها قطاع تكنولوجيا المعلومات خلال مرحلة زمنية معينة، وتقديم الدراسات والتوصيات العملية التي تعزز وتثري البحث العلمي في مجالات هذا القطاع المختلفة، ولتحديد مستوى أهمية الأولوية البحثية فقد اعتمدت لجنة إعداد الأولويات البحثية عدداً من المعايير وبنسب معيارية مختلفة بحسب مدى تحقيق الأولوية البحثية لهذا المعيار من عدمه والتي يمكن من خلالها احتساب مستوى أهمية الأولوية البحثية (مدى تحقيق الأولوية البحثية لهذا المعيار مضروبا في نسبة المعيار%) وهذه المعايير تشمل مدى تحقيق الأولوية البحثية لأهداف التنمية المستدامة وتلبية احتياجات سوق العمل وخدمة المجتمع وحجم الفئة المستهدفة والجدوى الاقتصادية وإدارة المخاطر كما هو موضح في الجدول (1).

 

جدول (1): معايير تصنيف الأولويات البحثية بحسب مستوى الاهمية

م

المعيار

نسبة المعيار%

مستوى الأهمية (" أ " أو " ب " أو "ج ") = مدى تحقيق الأولوية البحثية مضروبا في نسبة المعيار%

1

التنمية المستدامة

25%

 

2

احتياجات سوق العمل/المجتمع

25%

 

3

حجم الفئة المستهدفة

20%

 

4

الجدوى الاقتصادية

15%

 

5

إدارة المخاطر

15%

 

المجموع

100%

 

 










كما تم الاتفاق على أن يتم ترميز مستوى الأهمية بالأحرف العربية كما هو موضح في الجدول (2).

 

جدول (2): مستويات الأهمية للأولويات البحثية

م

رمز مستوى الأهمية

دلالة رمز مستوى الأهمية

1

" أ "

أولوية بحثية ذات أهمية عالية

2

" ب "

أولوية بحثية ذات أهمية متوسطة

3

" ج "

أولوية بحثية ذات أهمية عادية

 

 

 

 

 


كما خلصت اللجنة المختصة الى مجموعة من التوصيات للجهات التنفيذية المعنية والتي تسهم وبشكل كبير في تنفيذ الأولويات البحثية وتتلافى أوجه القصور البنيوية والتشريعية وغيرها، وكما هو الحال في بقية القطاعات فقد كان قطاع تكنولوجيا المعلومات من أكثر القطاعات تأثراً بتداعيات الحصار والعدوان والتي تمثلت في انعدام المشتقات النفطية، انقطاع الكهرباء العمومية، قصف وتدمير البنى التحتية للاتصالات وضرب البوابة الدولية وقطع الكابلات الرئيسية للأنترنت ومنع دخول المعدات الحديثة وانقطاع رواتب موظفي القطاع والانقسام المؤسسي في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية وتنازع الصلاحيات وغيرها والتي أثرت على أداء وتحديث الخدمات المقدمة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبناء عليه أفردت اللجنة مجالاً فرعيا يتعلق بمعالجة آثار العدوان وإعادة الإعمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ووضعت مجموعة من مقترحات المعالجة.



التوصيات:

1. تأسيس مركز الشباب التقني لابتكار الحلول التقنية.

2. إعداد استراتيجية وطنية لتطوير قطاع للاتصالات وتقنية المعلومات ومعالجة الكوارث الناجمة عن العدوان والحصار.

3. إعداد استراتيجية وطنية للأمن السيبراني.

4. بناء إطار وطني للسياسات والمعايير في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

5. إنشاء أكاديمية تخصصية بقطاع تكنولوجيا المعلومات تحظى بدعم وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وتكون تحت إشرافها.

6. تطوير/تعزيز الثقافة الوطنية وثقافة المجتمع على استخدام التكنولوجيا.

7. إشراك الجهات التقنية مع الحكومة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

8. التعاون المحلي والدولي لمكافحة جرائم تقنية المعلومات والاتصالات.

9. تحسين أداء شبكات الاتصالات الخلوية اليمنية عن طريق تقديم خدمات وأفكار جديدة مثل تطبيق خدمة التجوال المحلي بين الشبكات الخلوية المختلفة لتحسين التغطية في الأرياف وغيرها.

10. إنشاء مركز بحثي خاص بالاتصالات البحرية، الملاحة الساحلية والملاحة الجوية.

11. إنشاء شبكة بيانات وطنية وشبكة وطنية للحوسبة السحابية المحلية.

12. إنشاء مشروع وطني للإنذار المبكر للسدود والأودية ومجاري مياه الأمطار باستخدام تكنولوجيا المعلومات.

13. إنشاء واحات للتكنولوجيا تتضمن تمثيلا للشركات العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات بهدف التدريب والتأهيل وتنمية مهارات الطلبة والخريجين والمتخصصين في هذا المجال.

14. إنشاء شبكة معلومات وطنية في مجالات الصحة والمياه والبيئة والطرق والزراعة.

15. دعم الربط الشبكي بين الجهات الحكومية لإيجاد حاوية بيانات وطنية ترتبط بها جميع الجهات لتبادل ومشاركة البيانات الجغرافية.

16. مواكبة التطورات في مجال امن المعلومات والعمل على تقييم وضع أمن المعلومات على المستوى الوطني والاستعداد لمواجهة المخاطر الأمنية المعلوماتية على جميع المستويات الفنية والتقنية والاستراتيجية وكذلك على المستويات الفردية والمؤسسية والوطنية.

17. إطلاق مشروع إنشاء قمر اصطناعي يمني لأغراض محددة.

18. إنشاء مواقع احتياطية لأهم أنظمة الاتصالات الحيوية في الجمهورية اليمنية تحسبا لأي فشل في الأنظمة الرئيسية.

19. إنشاء مركز معلومات لمساعدة الباحثين على توفير البيانات المطلوبة للأبحاث العلمية ويرتبط هذا المركز بعلاقات شراكة مع مراكز المعلومات العالمية.

20. إنشاء مركز بحثي وطني خاص بالذكاء الصناعي، يعمل على استقطاب الشباب الذين لديهم أفكار لمنتجات وروبوتات وتطبيقات ذكية، وتطوير منتجاتهم او تبنيها، وعمل خطط لتدريبهم على أفضل التقنيات واللغات البرمجية والتطبيقات المتعلقة بمجال الذكاء الصناعي مع توفيرها لهم مجانا، والعمل على إنتاج أنظمة ذكية باسم اليمن.

21. تنظيم ورش عمل للاستفادة من تقنيات الذكاء الصناعي المتوفرة بالشراكة مع الجهات المعنية لأجل تطوير أنظمة الحماية في شبكة الاتصالات بما يتماشى مع التقنية المتوفرة بالبنية التحتية سواء على مستوى المؤسسة والشركات أو الأفراد.

22. تأسيس شراكة مع القطاع الصناعي العام والخاص لأجل دعم وتطوير البحث العلمي في مجال تصميم منتجات الروبوتات التي تدعم خطوط الإنتاج، مقابل تزويد القطاع الخاص بمزايا الانتفاع بهذه المنتجات.

23. تأسيس شراكة مع القطاع التجاري الخاص لأجل دعم وتطوير البحث العلمي في مجال التسويق وفهم اتجاهات السوق اليمنية والعربية وتسويق المنتجات الوطنية محليا وإقليميا ودوليا.

24. تنظيم ورش عمل للاستفادة من تقنيات التنقيب عن البيانات لمساعدة الجهات الأمنية والنيابية والقضائية على فهم أبعاد سلوكيات المجرمين بعد ارتكاب الجرائم لتقليل من نسبة حدوثها بالمستقبل.

25. تنفيذ أبحاث باستخدام خوارزميات التنقيب عن البيانات بالشراكة مع قطاع البنوك والمصارف التجارية، وتحويل هذه الأبحاث إلى برامج وتطبيقات تساعد العاملين في قطاع الاستثمار والقروض باتخاذ القرارات الصحيحة.

26. إنشاء الهيئة الوطنية للبنية المؤسسية والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في برامج الحكومة الالكترونية والتحول الرقمي.

27. إعداد إطار عمل وطني متخصص ومتسق مع معايير واستراتيجيات الحكومة الالكترونية الوطنية.

28. إعداد خطة عمل منهجية ومدروسة لوضع أسس ومعايير بناء الأنظمة المعلوماتية والحلول التكنولوجية وإدارة مواردها وفق رؤية وطنية شاملة.

29. دراسة القدرات المؤسسية اللازمة لتنفيذ مشاريع الحكومة الالكترونية والتحول الرقمي ووضع خطط العمل والمنهجيات العملية المناسبة لها للارتقاء بمستوى الخدمات للوصول إلى مرحلة تحقيق الحكومة الذكية.

30. دراسة إمكانية تبني استراتيجيات واطر العمل لحوكمة تكنولوجيا المعلومات.

31. اقتراح ودراسة مشاريع القوانين والتشريعات المنظمة لأعمال الحكومة الالكترونية بكافة أصنافها ومستوياتها ومنصات التجارة الالكترونية والتي تقنن التعاملات المالية الالكترونية وأخرى خاصة بالجرائم الالكترونية والتعامل معها عبر البحث والتعامل مع الأدلة الجنائية الرقمية من قبل جهات الاختصاص القضائية والأمنية المناسبة لذلك.

32. دعم وتشجيع المبادرات والمخيمات والفعاليات المهتمة بتدريب الشباب في مجالات الأمن السيبراني وتوطين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.