(#03) قطاع الطاقة والتعدين
Energy and Mining sector
مقدمة
إن دور قطاع الطاقة كان ولا يزال الأهم في تطور المجتمعات، كونه المحرك الأساسي للاقتصاد. ويعتبر قطاع الطاقة من القطاعات ذات الطبيعة الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المترابطة معاً. ويتأثر هذا القطاع بتطور الأنظمة والمعدات التكنولوجية والتقنيات الحديثة، بالإضافة الى السياسات التنموية وحركة السكان والتطور الاقتصادي والاجتماعي والعمراني في البلد، الأمر الذي يجعل دراسته وتتبع متطلباته، بالنسبة لليمن، مسألة حيوية تستدعي التفكير العلمي والتخطيط الاستراتيجي مع رؤية مستقبلية ديناميكية وكذلك الربط بين كل المتغيرات المؤثرة في هذا القطاع.
ويشمل قطاع الطاقة جميع فروع الطاقة الجديدة والمتجددة وغير المتجددة ومنها النفط والغاز، حيث يلعب النفط والغاز واللذان يعدان من أهم مصادر الطاقة غير المتجددة في الوقت الحالي دوراً مهماً في الوضع الاقتصادي لليمن كمصدر رئيسي للدخل القومي بالإضافة الى كونهما مصدرا الطاقة الرئيسية في اليمن، كما تدخل مشتقات البترول في الكثير من الصناعات التحويلية الهامة.
كما أن مجال التعدين يعد من أهم المجالات التي يعول عليها في تنويع مصادر الدخل الوطني وتوفير فرص عمل، وتشير الدراسات التي نفذتها هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية إلى أن قطاع التعدين في اليمن من القطاعات الواعدة بالنظر إلى ما تمتلكه اليمن من تنوع جيولوجي ومعدني واعد.
يجمع قطاع الطاقة والتعدين بين مجالين تعتمد عليهما جوانب النمو والتنمية في المجتمعات العصرية. ويمكن النظر إليهما من زوايا بحثية مختلفة، ومن هذا المنطلق صنفت مجالات البحث في قطاع الطاقة والتعدين إلى سبعة فروع تنوعت بين التطبيقات المختلفة والاستكشاف والإنتاج وتشمل إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة، وتوليد الطاقة من المصادر التقليدية، منظومة القوى الكهربائية، الاستكشاف البترولي، تطوير وإنتاج البترول، البحث والاستكشاف المعدني والتعدين.
تم إعداد الأولويات البحثية في قطاع الطاقة والتعدين على ضوء مضامين ومتطلبات الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة، وتم تحديد درجة أهمية المواضيع البحثية وفقاً للمعايير التالية:
- الأثر الاقتصادي لمخرجات البحث.
- مدى تلبية الموضوع البحثي للاحتياجات التنموية.
- الجدة والابتكار (تقديم إضافة ومساهمة جديدة).
- المساهمة في توطين التكنولوجيا.
- الأثر البيئي.
التحديات
يواجه قطاع الطاقة والتعدين في اليمن العديد من التحديات، وفيما يلي أهم تلك التحديات:
- الاعتماد الكبير على الديزل والعجز الكبير في توفير المشتقات النفطية من مصافي محلية.
- نسبة الفاقد الكهربائي المرتفعة ونسبة التحصيل المنخفضة.
- قيود التمويل.
- عدم توفر البيئة الاستثمارية المستقرة الآمنة.
- قضايا الفقر وعدم القدرة على تحمل التكاليف.
- محطات توليد الطاقة غير الكفؤة والمتهالكة.
- عدم جاذبية السوق للاستثمارات الخاصة.
- غياب السياسات والقوانين والإطار التنظيمي الداعم.
- غياب الرؤية الواضحة لما سيبدو عليه قطاع الكهرباء بعد الحرب.
- انخفاض مستويات الإنتاج النفطي والاحتياطات بشكل متسارع.
- انخفاض أسعار النفط والغاز وتأثيره على وتيرة الاستكشاف.
- عدم تطبيق الشركات النفطية للوائح التنفيذية المحافظة على مصادر الثروة البترولية.
- الوضع المتدهور للصناعة النفطية في اليمن بسبب الحرب.
- القصور في القوانين والسياسات العامة المنظمة لقطاع النفط والغاز ومنها عدم صدور قانون النفط والغاز.
- ازدواجيه المهام والصلاحيات بين الوحدات النفطية.
- استقلالية الشركات الوطنية النفطية عن واحدية القرار النفطي.
- ارتفاع كلف النقل، وعدم توفر وسائل نقل رخيصة مثل السكك الحديدية.
- نقص في المياه والطاقة اللازمة للاستثمار في مجال التعدين.
- التعقيدات الجيولوجية.
- غياب التدريب النوعي لتطوير العمالة.
- عدم استقرار الأسعار وانهيار العملة المحلية.
- صعوبة تمويل مشاريع التعدين.
- العائد طويل المدى في مشاريع التعدين.
ونظراً لما للبحث العلمي من دور أساسي في إدارة الأزمات ورسم الخطط والسياسات وصناعة القرارات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة كان لابد من وضع قائمة أولويات بحثية في قطاع الطاقة والتعدين، بحيث يتم توجيه البحوث والدراسات في مختلف المؤسسات البحثية نحوها بهدف الوصول الى حلول علمية وعملية للمشاكل والتحديات في قطاع الطاقة والتعدين بمجالاته المختلفة، وربط مخرجات البحث العلمي في المؤسسات التعليمية ومراكز الأبحاث بالجوانب التطبيقية.
التوصيات:
1. تقليل معدلات الفاقد
الفني وغير الفني للكهرباء، ومراجعة تعرفة الكهرباء.
2. تأمين إمدادات الوقود
اللازمة لتوليد الطاقة الكهربائية.
3. إيجاد حلول مستدامة ومجدية
لإمدادات الكهرباء.
4. تركيب أنظمة طاقة شمسية
معزولة عن الشبكة بحيث يمكن ربطها بشبكة الكهرباء عند استعادتها.
5. إصدار سياسات وحوافز
وخطط داعمة لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في الطاقة النظيفة.
6. تحسين ممارسات الحوكمة
والإدارة في المؤسسة العامة للكهرباء.
7. إشراك القطاع الخاص في
أنشطة قطاع الكهرباء، وخصوصا قطاعي التوليد والتوزيع.
8. تحسين جودة وموثوقية ووفرة
إمدادات الكهرباء.
9. تحديث وتوسيع البنية
التحتية للنقل والتوزيع.
10. وضع وتنفيذ خطة طوارئ
لإمداد الكهرباء لمواجهة الأزمات غير المتوقعة للشبكة المركزية.
11. إنشاء الشركة الوطنية
للبترول، وإصدار قانون النفط والغاز.
12. توفير البيئة
الاستثمارية المستقرة الآمنة.
13. استغلال الكميات
المناسبة من الغاز لتوليد الطاقة محليا عوضاً عن تصديره بأسعار مخفضة.
14. دراسـة أداء وكفاءة معامل
الغاز في صـافر، لفصل الكميات الغاز LNG التي تصدر عن LPG للاستهلاك المحلي وغيره.
15. دراسـة زيادة القدرة الإنتاجية
لمعامل الغاز في صـافر بما يغطي الاحتياج الفعلي للاستهلاك ويحد من استيراد هذه
المادة.
16. استغلال الغاز المصاحب
في استثمارات محلية لتوليد الطاقة وتقليل حرقه.
17. تشجيع رأس المال الوطني
الخاص للاستثمار في مجال النفط والغاز.
18. توطين الشركات الخدمية
والمساعدة في قطاع الطاقة والتعدين.
19. تطوير وتوسيع مجالات
الاستكشاف لرفع مستوى الاحتياطي البترولي.
20. إدخال وتوطين التقنيات الحديثة في الإنتاج والاستكشاف لاستخلاص أكبر قدر من
النفط والغاز بأقل كلفة وبما يضمن أقصى استخراج اقتصادي للنفط والغاز وفق الأساليب
العلمية السليمة.
21. رفع كفاءة وحدات الإشراف
والرقابة الفنية على جميع عمليات الحفر ومعالجة وتجميع النفط والغاز.
22. تحديث المصافي ودراسة إنشاء مصافٍ جديدة على
سواحل اليمن القريبة من طرق التجارة العالمية.
23. تغطية الاحتياجات
والمتطلبات المحلية من المنتجات البترولية ومشتقاته قبل البدء بالتصدير.
24. إعادة الدارسة لاتفاقيات
المشاركة في الإنتاج PSA بما يتناسب مع المعلومات المتوفرة وموقع القطاع أو الحوض.
25. مراجعة السياسة الترويجية
للقطاعات المفتوحة.
26. إقامة مؤتمرات بحثية
علمية دورية (سنوية) لمناقشة البحوث والتطبيقات الحديثة في مجال النفط والغاز من
قبل الخبراء والمختصين والاطلاع على التقنيات والتكنولوجيا الحديثة في المجال.
27. إنشاء شركة تعدين
وطنية، وتوفير رأس المال الكافي للتشغيل والبدء بالاستثمار.
28. إنشاء مركز أو معهد
تقني لتأهيل كوادر فنية في التعدين.
29. توفير البنى التحتية
اللازمة مثل الطاقة، والسكك الحديدية، والموانئ الخاصة بتصدير الخامات والمنتجات
المعدنية.
30. تحديث التشريعات
التعدينية.
31. إنشاء مكتبة تضم الدراسات
والأبحاث الخاصة بمجالات الطاقة والتعدين.
32. تخفيض حرق الغاز المنتج
من الآبار النفطية واستغلاله في توليد الطاقة الكهربائية.
33. وضع ضوابط للاستفادة من
أسطح المباني الحكومية (مدارس ومستشفيات وغيرها لإنتاج الطاقة الكهربائية.
34. إصدار اللوائح الفنية
المنظمة لربط المنظومات الشمسية بشبكة الكهرباء العامة.
35. تحديث الإستراتيجيات
الوطنية في مجال الطاقة الكهربائية.
36. الاستثمار في تطبيقات
الشبكات الذكية في جميع مستويات المنظومة الكهربائية.
37. اعتماد حوافز لتشجيع
نشر الطاقة المتجددة وإحلالها محل الطاقة التقليدية.
38. توطين التكنولوجيا والصناعة
المرتبطة بالطاقة المتجددة.
39. إنشاء مركز لأبحاث
الطاقة الجديدة والمتجددة وكفاءة الطاقة.